السيد الخميني
375
كتاب الطهارة ( ط . ج )
حلَّية العصير التمري وطهارته وأمّا العصير التمري فأولى بهما ؛ لفقد الأصل الذي تمسّك به للزبيبي ، وعدم دليل على حرمته عدا ما عن " دعائم الإسلام " عن جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) أنّه قال الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد ، فإذا تغيّر فلا تشربه ، ونحن نشربه حلواً قبل أن يغلي " 1 " . وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده وإرساله ، ونقل الإجماع على خلافه " 2 " ، ومعارضته بما يأتي " 3 " أنّ المراد ب " التغيّر " يمكن أن يكون الإسكار ، لا مطلق التغيّر أو الغليان . ويمكن الاستشهاد عليه بقوله ( عليه السّلام ) نحن نشربه . . إلى آخره ، حيث يشعر بأنّ عدم الشرب بعد الغليان ليس حكماً إلزامياً على الناس ، بل أهل البيت ( عليهم السّلام ) كانوا لا يشربونه . ونحو هذا التعبير غير عزيز في الروايات ، كرواية زرارة قال قلت : في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال ثلاث لا أتقي فيهنّ أحداً : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ قال زرارة : ولم يقل : " الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهنّ أحداً " " 4 " .
--> " 1 " دعائم الإسلام 2 : 129 / 445 ، مستدرك الوسائل 17 : 39 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 2 . " 2 " الحدائق الناضرة 5 : 141 . " 3 " يأتي في الصفحة 377 . " 4 " الكافي 3 : 32 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، الحديث 1 .